لواء سمير راغب يكتب :ملخص ما جري في مفاوضات الجولة الثالثة في جنيف
الجولة الثالثة من المفاوضات تجري في جنيف بوساطة وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والوفد الأمريكي بقيادة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
الجولة الثالثة من مفاوضات جنيف اختتمت رسمياً
و أعلن التلفزيون الإيراني أن الوفد الأمريكي غادر مكان
تسلسل أحداث اليوم:
مساء الأربعاء (تمهيد): أجرى عراقجي مباحثات مع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي بعيد وصوله إلى جنيف، ونقل إليه "العناصر والتصورات التي تراها طهران ضرورية لأي اتفاق محتمل، ولا سيما في ما يتعلق برفع العقوبات والملف النووي."
جلسة الصباح (غير مباشرة): أفاد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بأن الفريق التفاوضي الإيراني "جاد وكامل"، فيما وصل مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إلى جنيف للمساهمة في الملفات التقنية.
جلسة المساء تحوّلت إلى مفاوضات مباشرة وجهاً لوجه بين الطرفين
جوهر الخلاف:
يدور جوهر الخلاف حول تمسك كل طرف بموقفه من قضية تخصيب اليورانيوم، ما يجعل البحث عن حل وسط يحفظ ماء الوجه للطرفين أمراً ضرورياً.
الموقف الأمريكي: تطالب واشنطن إيران بالموافقة على أن يكون مفعول أي اتفاق نووي إلى أجل غير مسمى.
المبعوثان يحملان مطالب صارمة تشمل تفكيك المواقع النووية الثلاثة الرئيسية في فوردو ونطنز وأصفهان، وتسليم كامل مخزون اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة.
الموقف الايراني: تؤكد إيران أن التخصيب حقها وأن برنامجها النووي سلمي بالكامل.
أبرز ما رشح حتى الآن:
على صعيد المحادثات المباشرة: تواصل مباشر غير مسبوق بين ويتكوف وعراقجي، وهو تطور لافت في ظل أن المفاوضات كانت تجري بشكل غير مباشر عبر عُمان منذ البداية.
على صعيد المضمون: دخل الجانبان في بحث مسائل تقنية دقيقة، ما يشي بتعمق المفاوضات.
هذا التحوّل يحتمل قراءتين:
قراءة إيجابية: أن الطرفين قررا تجاوز الوساطة وحسم الخلافات بشكل مباشر، مما يعني أن ثمة ما يستحق النقاش المباشر.
قراءة حذرة: أن خيبة الأمل الأمريكية من جلسة الصباح دفعت ويتكوف وكوشنر إلى مواجهة عراقجي مباشرةً لإيصال الموقف الأمريكي بلا مرشحات دبلوماسية.
الموقف الإيراني: قدم الوفد الإيراني مقترحات ومبادرات "مهمة وعملية" تتعلق بالملف النووي ورفع العقوبات، مع الإشارة إلى أن بعض الطروحات تحتاج إلى مشاورات مع القيادات في العواصم المعنية.
الشكوك الإيرانية: لفت المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إلى وجود تصريحات متناقضة من بعض المسؤولين الأمريكيين، ما يثير شكوكاً حول مدى جديتهم.
الخطوة التالية الأهم:
من المقرر أن يتواصل ويتكوف مع الرئيس ترامب بعد انتهاء هذه الجولة، ما سيقوله ويتكوف "سيحدد مستقبل هذه الأزمة".
الخلاصة: الجولة انتهت دون إعلان اتفاق، لكنها شهدت تعمقاً في النقاش التقني ومحادثات مباشرة غير مسبوقة. المصير الآن في يد ترامب بعد تقرير ويتكوف.
